السيد المرعشي

39

شرح إحقاق الحق

وقعت الطعنة في فصول الذراع فأكفاه عن فرسه فسقط عمرو على قفاه ( من ضربة علي ) ورفع رجليه فبدت سوءته وصرف علي وجهه عنه وانصرف إلى عسكره . ومنهم العلامة أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي في ( الفتوح ) ( ج 3 ص 173 ط القاهرة ) روي أنه خرج بسر بن أرطاة إلى علي وهو ساكت لا ينطق بشئ خوفا من أن يعرفه علي إذ هو تكلم . قال : ونظر إليه علي فحمل عليه فسقط بسر على قفاه ورفع رجليه فانكشفت عورته ، وصرف علي وجهه عنه ووثب بسر قائما وسقطت البيضة عن رأسه فصاح أصحابه : يا أمير المؤمنين إنه بسر بن ( أبي ) أرطأة . فقال أمير المؤمنين رضي الله عنه : دعوه فقد كان معاوية أولى بهذا الأمر من بسر . قال : فضحك معاوية من بسر ثم قال : لا عليك يا بسر ارفع طرفك ولا تستحيني فقد نزل بعمرو مثل الذي نزل بك . قال فصاح رجل من أهل الكوفة : ويلكم يا أهل الشام ، أما تسحيون لقد علمكم عمرو بن العاص في الحروب كشف السوءات ، ثم أنشأ وجعل يقول : في كل يوم فارس ذو كريهة * له عورة وسط العجاجة بادية يكف لها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فنكس رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذية فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية فلا تحمدا إلا الخنا وخصاكما * هما كانتا والله للنفس واقية فلولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها من العود ناهية